Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 518

  1. سورة التوبة

﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [يقول]: حتى يعلموا ما أنزل اللَّه على نبيِّهم ويعلِّموه السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون (¬١).

وذكر الإمام أبو منصور ﵀ هذا القول وقولًا آخر عن بعضهم: أن النبي ﷺ كان إذا خرج للغزو خرجوا جميعًا معه، فتبقى المدينة خاليةً من الرجال، فنهَى اللَّه عن ذلك وقال: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ مع رسول اللَّه ﷺ، فهلا نفر من كلِّ عشيرة قومٌ ليتفقَّهوا في الدين من رسول اللَّه ﷺ ولينذروا قومهم أهلَ المدينة إذا رجع المتفقِّهون إليهم لعلهم يحذرون.

وقيل: ﴿وَلِيُنْذِرُوا﴾؛ أي: وليُخْبروا الكفَّار المقيمين بالمدينة بما نصَر اللَّه به رسولَه وقهر أعداءه، وليحذَر الكفارُ عن أن ينالَهم كذلك فيُسلموا، وإليه ذهب الحسنُ وابن كيسان، وقالا: نسخت هذه الآية ما قبلها: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ ﷺ (¬٢).

وهذه الآيةُ في الظاهر بخلافِ قوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ ولكنَّ التوفيق بينهما: أن النبيَّ ﷺ إذا خرج وفي أصحابه قلةٌ فعلى الاخرين أن يخرجوا معه، وإذا خرج وفي أصحابه كثر قعد البعض لحفظ المدينة والأهل والولد.

وقيل: أحدهما إذا عمَّ النَّفيرُ والآخر إذا لم يعمَّ.

وذكر أيضًا قولًا ثالثًا: أنه في الوفود القادمين من الآفاق للتعلُّم (¬٣).

وقد رُوي أن حيًّا من بني أسد بن خُزيمة أصابتهم سنةٌ وشدةٌ، فأقبلوا بالذراري معهم والصِّبية حتى نزلوا المدينة، وأفسدوا طرقها بالعَذِرات وأَغلوا أسعارها، فنزلت:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 518 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.