وقال مجاهد: القحط والجوع (¬١).
وقيل: بهتك أستارهم كإخراجهم من المسجد وطردِهم عن المحافل.
وقيل: بالمرض والحوادث.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قيل: يُبتلَون بالجهاد والغزو، فيتخلَّفون عنه فيظهر بذلك نفاقُهم (¬٢).
وقال عكرمة: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون (¬٣).
وقال يمان بن رئاب: ينقضون عهدهم مرةً أو مرتين.
وقال القشيري ﵀: ثم إن سنةَ اللَّه تعالى ألَّا يُخلي أرباب التكليف من دلائل التعريف، والتحريكِ لهم في كل وقت بنوعٍ من البيان، والتعريك في كلِّ أوانٍ بضربٍ من الامتحان، فمنهم مَن لا يزداد بإيضاح البرهان إلا زيادةَ الخذلان، والحَجْبةَ عن فوائد البيان، وأما أصحاب الحقائق فما يكون لغيرهم في كلِّ عامٍ مرة أو مرتين فلهم في كلِّ نَفَسٍ مرات وتارات، لا يخليهم الحق سبحانه من زواجرَ توجِب بصائر، وخواطرَ زواهرَ تتضمن تكليفاتٍ وأوامر، قال قائلهم:
كأن رقيبًا منك حلَّ بمهجتي... إذا رُمتَ تسهيلًا عليَّ تصعَّبا (¬٤)
* * *
(١٢٧) - ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾.