وقولُه ﵇: "المؤمنُ واهٍ راقعٌ، فسَعيدٌ مَن هلَك على رَقْعِه" (¬١).
وعلى هذا ما قاله (¬٢) أهلُ الحقيقة في تفسير الإيمان، فهو تفسيرُ كمالِ حال المؤمن في مقامات خصال الإيمان.
قال رُوَيمٌ: الإيمان: استصغارُ الكونين عند رؤيةِ المكوِّن، فلا يَستَطْرِقْكَ وارِدٌ، ولا يسترِقَّكَ شاهدٌ.
وقال فارسٌ (¬٣): الإيمان: تعظيمُ الحقيقة في صَوْن الشريعة.
وقال الواسطيُّ: أولُ قَدَمٍ في الإيمانِ: أن لا يجريَ عليك التلوين (¬٤) فيما يَرِدُ عليك من نعمةٍ أو بليَّة؛ إذ لا فرق بينهما في الحقيقة.
وقال داودُ الطائيُّ (¬٥): الإيمان: ما يُوْرِثُك النورَ بعد الظُّلمة، ثم اللِّينَ بعد القَسوة، ثم السُّنَّةَ بعد البِدْعة، ثم التلذُّذَ بالعبادة بعد المجاهدة.
وقال سهلُ بن عبد اللَّه التُّسْتَريُّ ﵀: الإيمانُ أربعةُ أركان: التوكُّلُ