Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 17

  1. سورة يونس

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾: مِن ماءٍ حارٍّ مغليٍّ قد انتهى حرُّه، وهو في جهنَّم، ومن صفتِه أنَّه كالمُهلِ يشوي الوجوهَ، وأنَّه يقطِّع أمعاءَهم.

وقوله تعالى: ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾: أي: عذابٌ يَخلصُ وجعُه إلى قلوبِهم بكفرِهم.

* * *

(٥) - ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾: أي: خلقَ الشَّمسَ فجعلَها ﴿ضِيَاءً﴾ للخلق بالنَّهار.

﴿وَالْقَمَرَ نُورًا﴾؛ أي: وخلق القمرَ فجعلَه نورًا لهم باللَّيل.

والضِّياءُ نورٌ معه حرٌّ، والنُّورُ لا حرَّ معه، والضِّياءُ أعمُّ وأتمُّ مِن النُّور، والضِّياءُ والنُّورُ مصدران جُعِلا نعتَيْن.

وقال الكلبيُّ: جعلَ الشَّمسَ ضياءً بالنَّهارِ، والقمرَ نورًا باللَّيل، تضيءُ وجوههُما لأهل السَّماواتِ، وظهورُهما لأهلِ الأرض.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: للعقول نجومٌ، وهي للشَّياطين رجومٌ، وللعلوم أقمارٌ، هي أنوارٌ واستبصارٌ، وللمعارف شموسٌ، ولها على أسرار العارفين طلوعٌ. وقد قيل:

إنَّ شمسَ النَّهارِ تغربُ باللَّيـ... لِ وشمسُ القلوبِ ليسَ تغيْبُ (¬١)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 17 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3759)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.