لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨]، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ إلى قوله: ﴿آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [يونس: ٥١]، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [الرعد: ٦]، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ [الحج: ٤٧]، ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١].
واستعجالُهم بالخير في آياتٍ: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣]، ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا﴾ [يونس: ١٢] ونحوهما.
وعلى هذا قيل: إنَّها نزلَتْ في النَّضر بن الحارث حين قال: ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ الآية [الأنفال: ٣٢] (¬١).
وقيل: هو في دعاءِ الإنسانِ على نفسِه أو غيرِه بالهلاك عند الغضب، ونظيرُه قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١].
قال الكلبيُّ: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ﴾؛ أي: العقوبة إذا دعوا على أنفسِهم أو على أولادهم (¬٢): أخزاهُم اللَّه تعالى ولعنَهم اللَّهُ، كما يعجِّل لهم بالخير إذا دعوه بالرَّحمة والعافية والفرج فيرزقُهم ويدفَعُ عنهم لَمَاتوا وهَلَكوا (¬٣).
وقال مقاتلٌ: لو استُجيبَ لهم في الشَّرِّ كما يحبُّون أنْ يُستجابَ لهم في الخير لهلَكوا (¬٤).
وقال الإمام أبو منصور ﵀ مع ذِكْرِ هذَيْن القولَيْن: ويُشبهُ أنْ يكونَ معناه: