Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 36

  1. سورة يونس

كانت هذه حالتي وجئتكم به مِن غير تعلُّم فاعلموا واعقلوا أنَّه مِن عند اللَّه تعالى.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويحتمل: لبثْتُ فيكم سِنينَ ولم تعرفوني كذبْتُ قطُّ، فكيفَ أفتري على اللَّهِ، وأخترعُ القرآنَ مِن عندِ نفسي (¬١)؟!

* * *

(١٧) - ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قال ابنُ عبَّاس ﵄: فمَنْ أظلَمُ ممَّنْ اختلقَ على اللَّهِ كَذِبًا أنَّ معَه شريكًا وصاحبةً وولدًا، أو عبدَ الأوثانَ، أو كذَّبَ بمحمَّدٍ والقرآن، إنَّه لا يأمَنُ المشركون (¬٢).

ويحتمل هذا ثلاثةَ أوجهٍ:

أحدُها: أنَّه إخبارٌ مِن اللَّهِ ﷻ، والصِّفةُ المذكورة في الآية مِن المشركين الكذبُ والتَّكذيب جميعًا.

والثَّاني: أنَّه متَّصل بقول النَّبي ﷺ الذي أمرَه اللَّهُ تعالى به في الآية الأولى أنْ يقول، ومعناه أنَّه قال: لا أحدَ أظلمُ ممَّن افترى على اللَّه كذبًا؛ أضافَ إليه ما لم ينزلْهُ، أو بدَّل ما أنزلَه، وممَّن نفى ما أنزلَه عنه فكذَّبه فيه؛ أي: لا أظلمَ مِن هذين: أحدهما ما ينفيه عن نفسه، والآخر ما يثبتُه للمشركين.

والثالثُ: أنَّه نفى الأمرَيْن عن نفسِه؛ أي: إذا أتيْتُ بغيرِ هذا القرآن، أو بدَّلْتُ هذا القرآنَ، كنْتُ قد افتريْتُ على اللَّه الكذبَ وكذَّبْتُه فيما أنزلَه عليَّ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 36 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3778)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.