قال: وقيل: الزِّيادة: المحبَّة في قلوب العباد، يحبُّه المحسنون ويهابه كلُّ أحدٍ من غير سلطان.
قال: وقيل: التَّضعيف حتَّى يكون عشرًا وسبعَ مئة وما شاء اللَّه؛ يدلُّ عليه قوله تعالى في مقابلتِه: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾.
قال: وقال قائلون: الزِّيادة هي قَبول حسناتِه مع ما فيها مِن الخَلْطِ بالسَّيئات.
قال: وقال قائلون: الحُسنى: ما تقدِّرُها العقول وتدركُها وتصوِّرها الأوهامُ، والزِّيادةُ هي الَّتي لا تقدِّرها العقولُ ولا تدركُها ولا تصوِّرها الأوهامُ، كما قال ﵊: "وفيها ما لا عينٌ رأَتْ، ولا أذنٌ سمعَتْ، ولا خطرَ على قلبِ بشر" (¬١).
وقال أبيُّ بنُ كعبٍ ﵁: سألْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ عن هذه الآية، فقالَ: "الحُسْنَى الجنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجهِ اللَّهِ تعالى" (¬٢).
وقال أنسُ بنُ مالكٍ ﵁: قال رسول اللَّه ﷺ في قولِه ﷻ: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] قالَ: "يتجلَّى لهم ربُّهم" (¬٣).
وعن صهيبٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى