Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 67

  1. سورة يونس

وقال بعضُهم: هم أتباعُهم، فإنَّ الكُبراء عرفوا البراهين وعاندوا، والعوامَّ قلَّدوا ظنًّا منهم أنَّ الكبراء على الحقِّ (¬١).

* * *

(٣٧) - ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال الإمام أبو منصور ﵀: هذا يخرج على وجهَيْن:

أحدهما: ما كان هذا القرآن بالذي يحتمِل الافتراء من دون اللَّه؛ لخروجِه عن طَوْقِ البشر ووُسْعِهم، كذلك الذي يُحِيْلُ لكونه مفترًى في نفسِه (¬٢).

والثَّاني: لِمَا أُودِعَ فيه من الحكمة والصِّدق، يدلُّ على كونِه مِن عند اللَّهِ؛ إذ كلامُ غيرِه يحتملُ السَّفه والكذب والاختلاف (¬٣).

وهذه الآية تتَّصل بقولِه: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا﴾ -الآية- ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: نصبه بـ (كان)؛ أي: يصدِّقُ هذا القرآنُ الكُتبَ المتقدِّمة، ولو كان محمَّد هو الَّذي افتراه مِن عند نفسِه لم يخرج موافِقًا لها؛ لأنَّ محمَّدا لم يعرف سائر الكتب، ولَمَّا خرج موافقًا لها دلَّ أنَّه مِن عند اللَّهِ جاء؛ قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو﴾ الآية [العنكبوت: ٤٨].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 67 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.