رسولهم يوم القيامة، فيقول اللَّه تعالى: ألم يأتكم رسلٌ بكتبي؟ فيقولون: ما أتانا منك رسولٌ ولا كتابٌ، ثم يُؤتَى بالرَّسول فيقول: قد أبلغتُهم كتابَك ورسالاتِك، فيقول اللَّه تعالى: مَن يشهدُ لك؟ فيقول: الملائكة، فتُدعَى الملائكة، فيقولون: نشهدُ أنَّه قد بلَّغ (¬١).
وقال عطيَّة العوفي: فإذا جاء رسولهم وبلَّغهم الرِّسالةَ، فكذَّبوه، قضي بينهم وبين رسولهم في الدُّنيا بالعدل، فعُذِّبَ المكذِّبون، ونجا الرُّسل والمؤمنون، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُعذَّبُ أحدٌ بغير ذنبٍ، ولا على غير حجَّةٍ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] (¬٢).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: لم يخلُ زمانٌ مِن شرعٍ، ولم يخلُ شرعٌ مِن حكمٍ، ولم يخلُ حكمٌ عمَّا يتعقَّبه مِن ثواب أو عقاب (¬٣).
* * *
(٤٨) - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: قال مقاتلٌ: لَمَّا قالَ: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يعني: من العذاب، قالوا: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنَّ العذابَ نازلٌ بنا، فنزل هذا (¬٤).
* * *