وفضلُ اللَّه: دوامُ التَّوفيق، ورحمتُه: تمام التَّحقيق.
فضلُ اللَّه: ما اختصَّ به أهل الطَّاعات مِن صنوف إحسانِه، ورحمتُه: ما يختصٌّ به أهل الزَّلات مِن وجوه غفرانه.
فضلُ اللَّه: المعرفةُ في البداية، ورحمتُه: المغفرةُ في النِّهاية.
فضلُ اللَّه: أنْ أقامَك لشهود الطَّلب، ورحمتُه: أنْ رزقَكَ الوجود بعد الطَّلب.
فضلُ اللَّه: أنْ عرَّفك بشرط البرهان، ورحمتُه: أنْ أشهدَكَ بحكم البيان إلى أنْ تراه غدًا بكشف العِيَان.
فضلُ اللَّه: الرُّؤية، ورحمتُه: إبقاؤهم في حالة الرُّؤية.
وقوله تعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾؛ أي: بما أهَّلَكم له، لا بما تتكلَّفون مِن حركاتِكم وسكناتِكم، وتَصِلون إليه بنوعٍ مِن تصنُّعكم وتعمُّلكم.
﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الأموال الوافية، ويتَّصفون به من الأحوال الزَّاكية (¬١).
قال: ويُقال: الذي لك منه في سابق القسمة خيرٌ لك ممَّا تكلَّفْتَه مِن صنوف الطَّاعة والخدمة (¬٢).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: وفي الآية: أنَّ اللَّه تعالى بإنزال القرآن تفضَّل؛ إذْ له ألَّا ينزِّل، وفيه: أنَّ أهل الفترة يُؤاخذون في حال فَتْرتهم (¬٣).