أحواله مِن المحن، وأشدُّ المحن ارتكابُ المعاصي، فيعصمُه اللَّهُ تعالى دوام أوقاته عن الزَّلات (¬١).
وروي عن النَّبي ﷺ أنَّه سُئِلَ عن أولياء اللَّه قال: "هم الَّذين إذا رُؤوا ذُكِرَ اللَّه" (¬٢).
وقال عمر ﵁: سمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ مِنْ عبادِ اللَّهِ أناسًا ما هُمْ بأنبياءَ ولا شهداءَ يَغبِطُهُم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القيامةِ بمكانِهم مِن اللَّهِ تعالى"، فقال رجلٌ: مَنْ هُمْ يا رسولَ اللَّه؟ وما أعمالُهم؟ نحبُّهم بذلك. قال: "رجالٌ يتحابُّون بِرُوْحِ اللَّهِ مِنْ غيرِ أرحامٍ بينَهم، ولا أموالٍ يتعاطَوْنَها بينَهم، فواللَّهِ إنَّ وجوهَهُمْ لَنُورٌ وإنَّهم لَعَلَى منابِرَ مِنْ نُورٍ، لا يخافونَ إذا خافَ النَّاسُ، ولا يحزنونَ إذا حَزِنَ النَّاسُ"، ثمَّ قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (¬٣).