Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 99

  1. سورة يونس

(٦٧) - ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾: وهو إخبارٌ عن قدرته على ما تعجزُ عنه أصنامُهم.

يقول: هو الَّذي جعلَ لكم اللَّيل تسكنون فيه إذا أويتم إلى منازلكم منصرفين من الحركة والاضطراب في طلب المعاش، وجعل النَّهار ذا إبصار؛ أي: يقع فيه الإبصار على المبصَرات، ويكون فيه بروزُ الأشياء للعيون بعدَ الاستتار بظلمة اللَّيل، وهو كقوله تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١]؛ أي: ذاتِ رضًا، و ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦]؛ أي: ذي دَفْقٍ، وليلٍ نائم؛ أي: ذي نومٍ؛ أي: يُنام فيه.

وقال جريرٌ:

لقدْ لُمْتِنَا يا أمَّ غَيلانَ في السُّرَى... وَنِمْتِ وَما لَيْلُ المَطِيِّ بنائِمِ (¬١)

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: أي: لَعَلامَاتٍ على قُدرةِ اللَّهِ تعالى ووحدانيتِه لِمَن يسمعُ الوَعْظَ فيتدبَّرُه بقلبٍ حاضرٍ، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧].

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: الليل لأهل الغَفْلة بعدٌ وغيبةٌ، ولأهل النَّدم توبةٌ وأوبةٌ، وللمحبِّين زلفةٌ وقربةٌ (¬٢).

وأوحى اللَّه تعالى إلى داود ﵇: كَذَبَ مَن ادَّعى محبَّتي فإذا جَنَّ اللَّيلَ نام عَنِّي (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 99 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3841)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.