وقال الإمام الزَّاهد أبو منصور ﵀: إنَّ في الشَّاهد مَن اتَّخذ ولدًا إنَّما يَتَّخذُ لأحدِ أوجهٍ ثلاثةٍ: إمَّا لحاجة تمسُّه، أو لشهوة تغلبُه، أو لِمَا يَستنصرُ به على آخر ممَّن يخافه، فإذا كان له مُلْك السَّماوات والأرض، وملك ما فيهما، وكلُّهم عبيده وإماؤه، فلا حاجةَ تقع له إلى الولد؛ إذ هو الغنيُّ والمالك (¬١).
* * *
(٦٩) - ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾: أي: الَّذين يقولون: للَّهِ ولدٌ، لا ينجونَ في الآخرةِ مِن العقوبةِ، ولا يصلون إلى ما رجَوا مِن الأصنام مِن الشَّفاعة.
* * *
(٧٠) - ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾.
وقوله: ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا﴾: أي: هو متاعٌ لهم؛ أي (¬٢): تمتُّعٌ وانتفاعٌ بالدُّنيا الفانية القليلة مدَّةً قصيرة.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾: وهذا ظاهر.
* * *