ويحتمل: ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾: بمواعيده بظفَرِ موسى وقومِه وهلاكِ أعدائِه (¬١).
وقيل: إحقاقُ الحقِّ: إظهارُه وتمكينُه بالدَّلائل الواضحة والآيات اللائحة حتَّى يرجع الطَّاعن عليه حسيرًا والمُناصب له كسيرًا.
وقيل في قوله: ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾: هي مواعيده بقولِه: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [القصص: ٥]: وهو قوله تعالى: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ الآية [القصص: ٣٥]، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١]، ثمَّ بيَّن الكلمةَ: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٢ - ١٧٣].
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾: قال مقاتل: يعني القِبْط (¬٢).
وقال القَفَّال: أي: فرعونُ وقومه؛ لأنَّه سمَّاهم مجرمين في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [يونس: ٧٥].
والمجرمُ: مَنِ اعتادَ اكتسابَ المعاصي، يُقال: فلانُ جريمُ أهلِه؛ أي: دائمٌ على الاكتساب لهم.
* * *
(٨٣) - ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾: قال ابنُ عبَّاس ﵄: