والثَّاني: لا تعذِّبْنا بعذابٍ مِن عندك، فيقولَ قومُ فرعون: لو كانوا على حقٍّ ما عُذِّبوا، وما سُلِّطنا عليهم، فيُفْتَنوا فتنةَ كفرٍ وضَلالٍ (¬١).
* * *
(٨٦) - ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
وقوله تعالى ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾: أي: أخرجْنا مِن بين أظهرِهم، فنأمنَهم ونعبدَك آمنين.
وقيل: أي: خلِّصنا مِن استعبادهم، وأخذهم (¬٢) بالأعمال الشاقة والمهن الخسيسة.
* * *
(٨٧) - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ﴾: أي: هارون ﴿أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾؛ أي: اتَّخذوا، وقيل: أي: تَمَكَّنَا.
و (مصر) لا تُصرَف؛ لأنَّه مؤنَّث معرفة؛ لأنَّها بلدة أو كورة أو أرض.
﴿لِقَوْمِكُمَا﴾؛ أي: لأجلِهم.
﴿وَاجْعَلُوا﴾: أي: أنتماوهم ﴿بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾: قال مجاهدٌ: أي: نحو الكعبة (¬٣).