وقال الإمام أبو منصور ﵀: لا تحتمِلُ الآية إلَّا هذا (¬١)، ولا تحتمِلُ الأمرَ والإطلاقَ؛ لأنَّه كم مِن مأمورٍ بإيمانٍ لم يُؤْمِن به، فلم تحتملِ الأمر، ولا تحتملُ الإباحةَ؛ لأنَّه لا يُباحُ تركُ الإيمان في حالٍ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾: هذا مبتدأٌ، ومعناه: ونجعل الإثم، وقيل: العذاب.
وقيل: أي: جزاءَ الرِّجس؛ أي: الكفرَ.
وقيل: الرِّجس: الشَّيطان؛ قال ﵊ في دعاء الخَلاء: "اللَّهمَّ إنِّي أعوُذ بك مِن الرِّجْسِ النَّجِس، الخبيثِ المُخْبِث، الشَّيطانِ الرَّجيمِ" (¬٣).
أي: ويسلِّط الشَّيطانَ على الَّذين لا يستعملون عقولَهم، ولا يعملون بما تدعوهم إليه.
* * *
(١٠١) - ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.