Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 245

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾: فالرزقُ: هو الإعطاءُ وإن اختلفت وجوهه (¬١):

فإن الرِّزق يكون تمليكًا: قال اللَّه تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾؛ أي: ملَّكناهم.

ويكون غذاءً: قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]؛ أي: غذؤاها.

ويكون طعامًا: قال اللَّه تعالى: ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: ١٩].

ويكون مالًا: قال اللَّه تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٢٦]؛ أي: المال.

ويكون مطرًا: قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ [الجاثية: ٥].

ويكون هبةً: قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: ٨]: هو هبةُ الشيء (¬٢) لغير الورثة تبرُّعًا وتصدُّقًا.

ويكون أجزاءَ وظيفةٍ كرَزْق القضاة والجنود.

وكلُّ ذلك راجعٌ إلى الإعطاء.

ثم الرِّزقُ يكون هو التغذيةَ عندنا، وهو عند المعتزلة: التمليك، فالحرام عندهم ليس برزق؛ لأنه ليس بمِلك، وهذا في غايةِ الفُحش منهم، وهو نهايةُ الضَّلال؛ فإنه ردُّ كتاب اللَّه تعالى، قال عزَّ وعلا: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦].

والحيواناتُ عندهم ليست تأكل من (¬٣) رزق اللَّه تعالى؛ لأنها لا تملك (¬٤)، وآكِلُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 245 (SanadKitab #2063, hlm. urut 389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.