Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 254

  1. سورة هود

وكانوا يقولون له: ما تستفيدُ بهذا؟ فكان يقول: إنَّها تأمر بالمحاسِنِ وتنهى عن المساوئ، كما عرَّف اللَّهُ تعالى عبادَه بقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، فقالوا له على وجه الاستهزاء به: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ﴾؛ أي: تأمرُنا بترْكِ عبادةِ ما كان يعبدُ آباؤنا، وأنْ نتركَ التَّبسُّط في أموالنا بما نشاءُ مِن إيفاءٍ ونَقْصٍ؟

وقيل: أدينُكَ (¬١) يأمرُكَ بهذا؟ وسُمِّي الدِّين بها (¬٢) لأنَّها أعظمُ شرائعِ الدِّين، وما خلَتْ عنها شريعةُ أحدٍ مِن المرسَلِيْن.

وقيل: كانوا يكسرونَ الدَّراهم الصَّحيحة، فكان تبايعُهم بالمكسور عددًا، وبالصِّحاح وزنًا (¬٣)، فيقعُ البَخْسُ بهذا.

وقيل: كانوا يقطعون أطرافَها، فيستفضلون القُرَاضات، ويتبايعون بالباقي على أنَّه درهمٌ تامٌّ.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾؛ أي: السَّفيه الضَّالُّ، وهذه التَّسمية على القَلْبِ على وجْهِ الاستهزاء؛ كما يُقال للحبشيِّ: أبو البيضاء، وهو كقولِ خزنة جهنَّم لأبي جهلٍ لعنه اللَّه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]، وقال الشَّاعر:

فَقُلْتُ لسيِّدنا يا حليـ... مٌ إنَّكَ لم تأسُ أسوًا رَفِيْقَا (¬٤)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 254 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.