ويقال: الرِّزق الحسن: ما يستوفيه شهودُ الأرزاق (¬١)، ويجبُ طلبُه عنِ المنعِم بوجودِ الإرفاقِ (¬٢).
وقال في التَّوكل: هو تركُ التَّدبير لشهود التَّقدير، والثِّقة بالموعود عندَ عدم الموجود، ويتبيَّنُ ذلك بانتفاء الاضطراب عند عدم الأسبابِ.
وقيل: هو السُّكون والثِّقة بالمضمون.
ويقال: سكونُ القلبِ بمضمونِ الرَّب (¬٣).
* * *
(٨٩) - ﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾: قال الحسنُ وقتادةُ: أي: لا يحملنَّكُم (¬٤).
وقال الزَّجَّاج: أي: لا يكسبنَّكم شقاقي؛ أي: معاداتي ومخالفتي (¬٥).
وقد شاقَّه مشاقَّة؛ أي: صار في شقٍّ، وخصمُهُ في شقٍّ.