وقيل: أي: غيرَ هلاك (¬١)؛ أي: ما زادَتْهم الأصنام إلَّا الخسار والهلاك؛ لأنَّ عبادتهم إيَّاها أفضَتْ بهم إلى ذلك.
* * *
(١٠٢) - ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾: أي: وكما أخذنا هذه القرى الَّتي سمَّيناها -أي: أهلَها- نأخذ أهلَ سائرِ القرى إذا ظلموا بالشِّرك.
* * *
(١٠٣) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾: أي: فيما فعلْنا بهم وأخبرْنا عنهم عبرةٌ لِمَن اتَّقى وخشيَ عقوبةَ العُقبى.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾: أي: يُجمَع فيه النَّاس، وَحَّدَ النَّعتَ للتَّقدُّم كما يُوحَّد الفعل، والمراد: جمعَ النَّاس وغيرهم فيه من الملائكة والجنِّ والشَّياطين والحيوانات، لكن خصَّ النَّاس بالذِّكر لأنَّهم المقصودون بالجمع.
﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾: أي: يشهدُه أهلُ السَّماوات وأهل الأرضين.
* * *