وقال الإمام القشيريُّ ﵀: الحسناتُ: ما يجودُ به الحقُّ، والسَّيِّئات: ما يُذنِبُ به العبدُ.
وقيل: حسناتُ النَّدمِ يُذْهِبْنَ سيِّئات الجُرم.
وقيل: حسناتُ العِرفان يُذْهِبْنَ سيِّئات العصيان.
وقيل: حسناتُ العناية يُذْهِبْنَ سيِّئات الجناية (¬١).
* * *
(١١٥) - ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾: قيل: واصبرْ على أمرِ اللَّهِ والصَّلاة له؛ كما قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]، فإنَّه إحسانٌ، ﴿اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وقيل: واصبرْ على أداءِ ثِقلِ الرِّسالة، وعلى ما ينالك مِن الأذى بتبليغِها ولا تُكافِهم، فإنَّه إحسانٌ.
وقيل: اصبر على ترك (¬٢) المعاصي، وأحسنِ الأعمال ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾؛ أي: المصلِّين (¬٣).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: الصَّبر: تجرُّعُ كاساتِ التَّقدير مِنْ غير تعبيس.