يوسف والشَّمسَ والقمر، نزلَتْ من السَّماء فسجدْنَ له، فأخبر والدَه فقال: يا بنيَّ؛ هذا أمرٌ مشتَّت (¬١) وسيجمعُه اللَّه تعالى بعدُ.
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: الشَّمسُ أمُّه، والقمرُ أبوه (¬٢).
وقال مقاتل: الشَّمسُ أبوه، والقمرُ أمُّه (¬٣).
وقال السُّدِّيُّ: الشَّمسُ أبوه والقمرُ خالته، واسمها راحيل، وكانت أمُّه ماتَتْ واسمُها لايا (¬٤).
وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: بلغَنَا أنَّ يوسف صلوات اللَّه عليه كان نائمًا في حجر أبيه ذات ليلةٍ، فانتبه مرعوبًا، فقال له يعقوب ﵇: حبيبي؛ ما الَّذي ذَعَرَكَ؟ قال: يا أباه؛ رأيت رؤيا عجبًا، قال: ماذا رأيت؟ قال: رأيْتُ كأنِّي على رأس جبلٍ شامخٍ، وحوله أشجارٌ وأنهارٌ ورياضٌ، فبينا أنا كذلك إذ رأيْتُ كواكبَ نزلَتْ من السَّماء والشَّمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (¬٥).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: دلَّت هذه الآية أنَّ إخوة يوسف كانوا علماءَ؛ فإنَّه شبَّههم بالكواكب وبها يُهتدَى، فدلَّ أنَّهم كانوا علماء يُقتدَى بهم، وشبَّه الأبوَيْن بالشَّمس والقمر، وبهما جميع منافع الخلق؛ إذ بهما صلاحُ جميع الأغذية في الأرض، ونضجُ جميع الفواكه والأنزال (¬٦).