Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 262

  1. سورة البقرة

(٥) - ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾: أي: المذكورون قبله، وهم المتَّقون الموصوفون بالإيمان بالغيب وسائرِ الأوصاف المذكورة بعده، على قولِ مَن جَعَل ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ صفةً للأولِينَ أو عطفًا عليهم، ويَتمُّ الكلامُ بقوله تعالى: ﴿هُمْ يُوقِنُونَ﴾، ويكون ﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأً، وقولُه تعالى: ﴿عَلَى هُدًى﴾ خبرَ المبتدأ.

فأمَّا مَن جعل الواوَ للابتداء، فقولُه: ﴿أُولَئِكَ﴾ يكون (¬١) خبرَ ذلك المبتدأ، ويَرجعُ على الخصوص إلى المذكورِينَ في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآية (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿عَلَى هُدًى﴾: أي: على رُشدٍ، وقيل: أي: بيانٍ وحجةٍ، وقيل: أي: صوابٍ وحقٍّ وصحةٍ، وهذا إثباتُ فعلِ العبد.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾: هذا إثباتُ توفيقِ اللَّه تعالى، والأولُ ردٌّ على الجبريَّة، والثاني ردٌّ على المعتزلة، وهما جميعًا دليلُ أهل السنَّة والجماعة، وهو كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

والهدى: اسم الإسلام، واللَّه تعالى سمَّى الإسلامَ بأسماءٍ وأضاف كلَّ واحدٍ من ذلك إلى نفسه: هُدَى اللَّهِ، صِراطَ اللَّهِ، فِطْرَةَ اللَّهِ، صِبْغَةَ اللَّهِ، دِيْن اللَّهِ، نُورَ اللَّه، حَبل اللَّه، كلمة اللَّه، وآياتُها: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ [آل عمران: ٧٣] ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي﴾ [الشورى: ٥٣] ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي﴾ [الروم: ٣٠] ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨] ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠٣]

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 262 (SanadKitab #2063, hlm. urut 406)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.