Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 351

  1. سورة يوسف

وقيل: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾: هو فعلُ إخوةِ يوسفَ، وكانوا بالقرب منهم، جاؤوا وكتموا أنَّه أخوهم، وجعلوه عبدًا حملوه بضاعةً لأنفسِهم يبيعونه، ولم يُظهرْ يوسفُ؛ خوفًا على نفسِه من القتل الَّذي أَوعدوه به (¬١).

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بما كانَ الإخوة يعملونَه، أو الملتقطون، مِن إسرارِه بضاعةً، ولو شاءَ اللَّهُ لغيرهم، ولعجَّل ليوسفَ ﵇ خلاصَه، لكنَّه أمضى فيه سابقَ حكمِه على وَفق علمِه وإرادتِه، حيث جعل لكلِّ أجلٍ كتابًا، فأمهلَهم حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَه، فيخلِّصَه حينئذٍ.

قال كعبٌ: كان بينَ مَدينَ ومصرَ (¬٢)، فأخطأَتِ الرُّفقةُ الطَّريقَ، فعثروا على بئرٍ في وسط مَفازةٍ، ولم يكنِ البئرُ على الطَّريق، وإنَّما كانت بئرًا للرُّعاة يسقون أغنامَهم منها.

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: لمَّا أراد اللَّه ﷻ خلاصَ يوسفَ من الجبِّ أزعجَ خواطرَ السَّيَّارة في قصدِ السَّفر، وأعدمَهم الماءَ حتَّى احتاجوا إلى الاستقاءِ، ليصلَ يوسفُ إلى خلاصِه، وقد قيل: رُبَّ تشويشٍ يقعُ في العالَم والمقصودُ منه سكونُ واحدٍ، وقد قيل: ربَّ ساعٍ لقاعدٍ (¬٣).

وقال وهبٌ: كان يوسفُ صلوات اللَّه عليه في الجُبِّ ثلاثةَ أيَّامٍ، وإخوتُه بالقربِ منه يحرسونَه حتَّى جاءَتِ السَّيَّارةٌ؛ وهي رفقةٌ مِن أهل مدينَ، وهم ثلاثُ مئةٍ وثلاثة عشرَ نفسًا، فنزلوا قريبًا من الماء، فأرسلوا واردهم -وهو مجلث بن رَعْويل- فأدلى دلوَه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 351 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4090)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.