(٢٠) - ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾.
فذلك قوله: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾: أي: باعوه، يعني: إخوته، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٠٧].
وقوله: ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ قال ابن عبَّاسٍ ﵄: أي: قليل (¬١)، والبَخسُ في اللُّغةِ: النَّقصُ.
وقال ابن حَيَّان: أي: زيفٍ رديءٍ (¬٢).
وقيل: أي: حرامٌ؛ لأنَّ ثمنَ الحرِّ حرامٌ (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾: بدلٌ من (ثمن بخس).
قال أبو بكر بن عبدش (¬٤): هذا يدلُّ على أنَّه كان من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ؛ لأنَّ ما فوقَه مِن العددِ لا يُسمَّى دراهم (¬٥).
وقيل: إنَّها لقلَّتها عُدَّتْ ولم توزَنْ.
وقيل: كانَتْ أربعيْنَ أو دونَها، وكانوا يَعدُّون ما دون الأوقيَّة، ويَزِنون ما فوقَها، والأوقيَّة: أربعون درهمًا.
وأكثرُهم على أنَّها كانت عشرين، وهو قول ابن عبَّاس وقتادة وعكرمة