قال مقاتل: كنَّ خمسًا. فزادَ امرأةَ الحاجبِ (¬١).
* * *
(٣١) - ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾: أي: بحيلتهنَّ، ﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ لتريَهنَّ يوسف.
وقيل: إنَّها كانَتْ أفشَتْ إليهِنَّ أمرَ يوسفَ واستكتَمَتْهُنَّ، فلمَّا تحدَّثْنَ به أرادَتْ إيقاعهُنَّ فيما كانت وقعَتْ فيه، فدعتهُنَّ وفعلَتْ ما فعلَتْ.
وقوله تعالى: ﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾: أي: تدعوهُنَّ إلى دارِها للطَّعام؛ كامرأةٍ تُضيف صواحبَها.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾: أي: هيَّأَتْ لهنَّ مجلسًا للطَّعام يتَّكئْنَ فيه على الوسائد ونحوها، فعلَ المتنعِّمِيْنَ مِن الاتِّكاء قبلَ الطَّعام وبعدَه، وقال النَّبيُّ ﷺ: "أمَّا أنا فلا آكل متَّكئًا" (¬٢).
وقال مجاهدٌ: (مُتْكًا) بسكون التَّاء بغير الهمز. والمُتْكُ: الأُتْرُجُّ (¬٣).