وقوله تعالى: ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾: أي: وأعطَتْ سكِّينًا تعالجُ به ما تحتاجُ إلى قطعِه ممَّا قدِّم إليهنَّ مِن الطَّعام والفواكه، وهكذا فِعلُ الأعاجمِ، يوضَعُ عندَهم لكلِّ مَن على المائدة سكِّينٌ يقطعُ به اللَّحم وغيرَه.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾: وذلك في حالِ ما كُنَّ يعالجْنَ بالسِّكين، فلمَّا خرج عليهنَّ بُهِتْنَ واعتراهُنَّ مِن رَوعةِ جمالِه (¬١) وهيبةِ جلالِه ما قطَّعْنَ بالسِّكيْنِ أيديهُنَّ.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾: أي: فخرجَ، فلمَّا رأينه أعظمْنَهُ، وليس قولُ مَنْ قالَ: أكبرْنَ؛ أي: حضْنَ، بشيءٍ؛ لأنَّه غيرُ معروفٍ، ولأنَّه قال: ﴿أَكْبَرْنَهُ﴾ فعدَّاه بالهاء، والحيضُ لازِمٌ.
وقوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾: قال قتادة: أي: أبنَّ أناملَهُنَّ (¬٢).
وقيل: ألقَيْنَ مفاصلَهُنَّ.
وقال مجاهد: فما أحسسْنَ إلَّا بالدَّم، ولم يجدْنَ من حزِّ اليد ألمًا لشغلِ خاطرهنَّ بيوسفَ (¬٣).
وقال وهب: كنَّ أربعيْنَ امرأة، وبلغني أنَّ سبعًا من الأربعينَ مُتْنَ في ذلك المجلس وجدًا بيوسفَ وحبًّا له (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾: أي: معاذَ اللَّهِ أنْ نقولَ: هذا بشرٌ.