فأما تفسيرُه هاهنا فقد قال ابنُ عباسٍ ﵄: أي: الناجون من النار (¬١).
وقال قتادةُ: أي: الباقون في الجنة.
وقال ابنُ كيسان: أي: الذين ظَفِروا بما طلبوا، ونجَوا مما منه هربوا (¬٢).
وقال أبو عبيدة: أي: المصيبون الخير (¬٣).
وقال القُتَبيُّ: أي: الباقون في النعيم المقيم (¬٤).
وقيل: الفائزون بقَهْر الأعداء، وهي هواجسُ (¬٥) النفوس، وخواطرُ القلوب، ووساوسُ الشيطان.
وحاصلُه كله (¬٦) يرجع إلى ثلاثة أشياءَ:
أحدها: الظَّفَر، وبسطُه: أنهم ظَفِروا على النفوس فقهَروها فلم تجرَّهم إلى متابعةِ هواها، وعلى الدنيا فهجَروها فلم تَغُرَّهم بزخارف مَرْآهَا، وعلى