Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 428

  1. سورة يوسف

فقال: يا جبريل، ألا تنظرُ إلى عبادي وإمائي من أهل مصرَ وغيرهم كيف يأكلون رزقي ويعبدون غيري، اهبط فقد سلَّطْتُ عليهم الجوعَ والقَحْطَ سبعَ سنين، فهبط جبريل وصاح في الهواء: يا أهلَ مصر، جوعوا سبعَ سنين، فانتبه الرِّجالُ والنِّساءُ والصِّبيانُ ينادون: الجوع، الجوع (¬١).

قال ابن عبَّاسٍ ﵄: لم يكن في تلك السِّنينَ اليابسةِ (¬٢) مطرٌ ولا نباتٌ، ولا ريح تهبُّ، ولا حمارٌ ينهقُ، ولا ثورٌ يصيحُ، ولا دابَّةٌ تحمل، ولا طير يتَّخذ عشًّا ولا فرخ، وجاءت سِنُوْ الجدْبِ بأمر مَهولٍ لم يعهدِ النَّاسُ مثلَه، وقصدَ النَّاسُ مصرَ مِن كلِّ أوبٍ وناحيةٍ يمتارون، فجعل يوسفُ صلوات اللَّه عليه لا يمكِّنُ أحدًا منهم وإن كان عظيمًا أكثر مِن حِملِ بعير.

وتزاحم عليه أهلُ مصرَ، فباعَهم أوَّل سنةٍ بالدَّراهم والدَّنانير، حتَّى لم يبقَ بمصر دينارٌ ولا درهمٌ إلَّا قبض عليه، وباعهم السَّنةَ الثَّانية بالحليِّ والجواهر حتَّى لم يبقَ بمصر في أيدي النَّاس منها شيءٌ، وباعهم السَّنة الثَّالثة بالمواشي والدَّوابِّ والأنعام حتَّى احتوى عليها أجمع، وباعهم السَّنة الرَّابعة بالعبيد والإماء حتَّى لم يبقَ عبدٌ ولا أمةٌ في يدِ أحد، وباعهم في السَّنة الخامسة بالضِّياع والعَقار والدُّور حتَّى احتوى عليها، وباعهم السَّنة السَّادسة بأولادهم حتَّى استرقَّهم (¬٣)، وباعهم السَّنة السَّابعة برقابهم حتَّى لم يبقَ بمصر حرٌّ ولا حرَّة إلَّا صار عبدًا له.

فقال النَّاسُ: باللَّهِ ما رأينا كاليوم ملكًا أجلَّ ولا أعظمَ من هذا!

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 428 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.