Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 432

  1. سورة يوسف

فقالوا: إنَّا نسألُكَ أيُّها الملكُ بالَّذي بلَّغَكَ هذه المنزلةَ، وفضَّلَكَ هذه الفضيلةَ، وأكرمَكَ هذه الكرامةَ، وأنعمَ عليك هذه النِّعمةَ، لَمَا عجَّلْتَ سراحَنا إلى أبينا، فإنَّه اليومَ أعظمُ أهلِ الأرض حقًّا، وأعلى جميع أهلِ الأرض؛ لأنَّه نبيُّ اللَّه، وابنُ ذبيحِه (¬١)، وابنُ خليلِه، فلا تستخفَّ بحقِّه، ولا تقصِّر في شيءٍ مِن أمرِه، فإنَّك لو تعلمُ عِلْمَه وعلْمَ كبرِه وضعفِه وحزنٍ له على ابنٍ له هلَكَ منذ حين، وكان أحبَّ النَّاسِ إليه وأقرَّهم لعينِه، وعِلْمَ ما يمونُ ويعولُ ويتصدَّقُ ويضيفُ = إذًا لاشتدَّتْ له رحمتُك، ولدمعَتْ له عينُك، وحزنَ له قلبُك.

قال يوسف ﵇: ما أحدٌ اليومَ (¬٢) أعظمَ حقًّا عليَّ وعلى جميع أهل الأرض من يعقوب، ولو مِرْتُهُ على (¬٣) ظهري مقبلًا ومدبرًا حتَّى أُعِينه (¬٤) وعيالَه ما بلغْتُ بذلك حقَّه، ولا حقَّ آبائه عليَّ، فحدِّثوني ما الَّذي أحزنَه وهو في منزلِ الفرحِ والغِبطة؟ أليس نبيَّ اللَّهِ وابنَ أنبيائه؟ أوليسَ يَنظرُ إليكم في مثل عددكم وجمالكم وجَلَدكم؟ أليس الجنَّة مع ذلك بُشراه، ونصبُ عينه يأملُها؟ فما الَّذي يحزنه بعد هذا؟ ولعلَّ حزنَه إنَّما كان من قِبَل سفهكم وجفائكم وكذبكم؟

قالوا: حاشَ للَّه، ما نحن كذلك، ولكن كان له ابنٌ وكان أصغرَنا وأحبَّنا إليه فهلَكَ، فلم يزلْ بعدَه واهنَ العظمِ باكيًا محزونًا.

قال يوسف ﵇: أوكلُّكم لأمٍّ واحدةٍ؟ قالوا: لا.

قال: فما الَّذي حملَ أباكم على أن أرسلَ كلَّكم؟ هلَّا احتبسَ رجلًا منكم

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 432 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.