(٦٥) - ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾: أي: وُضعَتْ في رحالهم.
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي﴾: قال قتادة: أي: أيَّ شيءٍ نطلب؟ على الاستفهام؛ أي: أيُّ عذرٍ لنا في ترك الرُّجوع إليه مع أنَّه ردَّ بضاعتنا وفعلَ ما ينبغي (¬١)؟
أو (¬٢): لا نظلِمُ فيما نقولُ ولا نكذب.
وأجاز الفرَّاء والزَّجَّاج الوجهَيْن (¬٣).
﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾: فحصل الطَّعام لنا مجَّانًا ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾: نجلبُ لهم الطَّعام في هذه الكرَّة بهذه البضاعة ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾: مِن أن ينالَه سوءٌ في سفرِه.
وقوله تعالى: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾: لأجل بنيامين، وعَدَه لنا الملك.
وقيل: كان وعَد ذلك بغير ثمنٍ.
﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾: أي: سهلٌ؛ لأنَّه مجَّانٌ، أو لأنَّ ثمنَه ممكنٌ مِن هذه البضاعة، أو لأنَّه وعدَ لنا تعجيلَ التَّسريح بسبب أخينا، وفي حقِّ سائر النَّاس حبسُ المدَّةِ وتأخيرُ تسريح (¬٤).
* * *