Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 442

  1. سورة يوسف

ويحتمِل أنَّه أَمر بذلك لئلَّا يقع في أوهام أهل تلك البلدة أنَّهم حضروا لمقاتلة (¬١) الملك؛ لأنَّهم كانوا أصحاب مناظرَ وعددٍ، وكان بلغَتْهُم دعوةُ يعقوب.

ويحتمِل غيرَ ما قلناه، وإليه إشارةٌ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾.

وللآباء وصايا في حقِّ الأولاد ممَّا يرجع إلى الاحتياط، ويعقوب في كلِّ ذلك منزِّهٌ سرَّه عن الاعتماد على غير اللَّه تعالى، مفكِّرٌ فيما يكون.

وقيل: لم يخفْ عليهم الهلكةَ، لكن خافَ عليهم النَّكبةَ.

* * *

(٦٨) - ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ﴾؛ أي: من أبوابٍ شتَّى ﴿مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾؛ أي: ما كان دخولهم متفرِّقين مغنيًا عنهم مِن اللَّه شيئًا؛ أي: دافعًا لقضائه.

﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾: أي: لكنْ كان ذلك اضطرابًا في قلبه، أزالَ ذلك عن نفسِه بوصيَّته؛ لئلَّا يقول: قصَّرْتُ فلمْ أنصحْ.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾: أي: وإنَّ يعقوب لعالمٌ باللَّهِ وأقضيَتِه؛ لتعليم اللَّه تعالى إيَّاه ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾؛ أي: ما يعلم يعقوب.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 442 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.