Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 444

  1. سورة يوسف

وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: من الجفاء، وذكري بغير الجميل عندَك مغايظةً لك.

وقال وهبٌ: قال لهم يوسف صلوات اللَّه عليه: هل بلَّغْتُم أباكم ما قلْتُ لكم؟ قالوا: نعم، وقد ردَّ إليك الجواب مع ابنه هذا.

قال يوسفُ: بماذا أرسلَك أبوك؟ قال: إنَّه يقرأ عليك السَّلام، ويقول لك: إنَّك سألتَني عن خوفي وحزني وكِبَري وشيبي ووهنِ عظمي، وإنِّي أطولُ النَّاس حزنًا، وأحقُّهم بذلك، وأخوفُهم لديهم، وأذكرُهم لمعادِه، وأكبَرَني قبلَ أوان الكِبَر تذكُّرُ يوم القيامة، وشيَّبني قبلَ أوان الشَّيب تذكُّرُ النَّار، وأوهن عظمي قبل أوان الضَّعف الحزنُ على يوسف، وأعمى بصري البكاءُ (¬١).

وإنَّا أهل بيتٍ أكرمَنا اللَّهُ تعالى بالبلاء، وشرَّفنا ورفعَنا به، فنحنُ مخصوصون بعظيمه (¬٢)، فلا تصفو لنا الدُّنيا، ولا نزالُ فيها مفجَّعين مروَّعين، وقد بلغني تحزُّنُك بي واهتمامُك بأمري، وعرفْتُ حقيقة ذلك حين سألتني عن حالي، وسألْتَ عنِّي، وكفى باللَّه مجازيًا ومثيبًا، واعلم أنَّك لن تكرمني بكرامةٍ أعظم في صدري وأبلغ في سروري من أن تعجِّل لي ما يَشبعُ عيالي به، ثمَّ عجِّل إلى سراح ولدي، فتَصِلَ بهم وحدتي، وتؤنسَ بهم وحشتي.

فلمَّا سمِعَ يوسف ﵇ قول أبيه ورسالته بكى سرًّا فاشتدَّ بكاؤه، وحزِنَ فاشتدَّ حزنُه.

وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ بنيامين كتبَ على ثوبه في مواضع: يوسف

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 444 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.