Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 449

  1. سورة يوسف

وقول المنادي: ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ له وجوهٌ:

أحدها: ما قال الإمام أبو منصور ﵀: إنَّ المنادي به لمْ يكن يوسفَ، وإنَّما كان مِن خدمِه، أو مِن القوَّم (¬١) على أسبابِ مملكتِه، وهم قلَّما يراعون حدودَ الكلامِ حتَّى يُتكلَّفَ لتحسين كلامِهم (¬٢).

وقال الإمام البشاغري: إنَّ وضعَه في رحلِه كان في منزلِ يوسف، بحيث حملوا وصاروا هم مخرِجين ذلك الوعاء فعلًا، وإنْ لم يشعروا به، فمِن جهةِ عينِ الفعل بحملِ ذلك الوعاء سُمُّوا سارقين؛ لاجتماعهم على إخراجِ الرِّحال مِن دارِه، ألا ترى في الأحكام: مَن حَلَفَ لا يحملُ مِن منزلِه ثوبًا، وقد كان الثَّوب في ظرف وحملَه به = أنَّه يحنث في يمينِه وإن لم يشعرْ به، وهو موجبٌ للضَّمان إذا حملَه إنسانٌ.

ويوسفُ ﵇ وإنْ (¬٣) جعلَه في وعاءِ أخيه لم يأمرْ بإخراجِه من الدَّار، ولا برفعِ الرَّحل، فما فعلوا فعلوا بغير أمرِه، ومَن أخرجَ متاعًا مِن دار إنسانٍ فهو في ضمان المخرِجِ إذا كان بغير أمرِه؛ فلذلك سمُّوا سارقين على هذا التَّأويل.

وقيل: هو على الاستفهام؛ أي: أئنَّكم لسارقون؟ لأنَّ مِنَ الجائز أن يكون ظهرَ منهم عند يوسف مِن بدء أمرهم إلى اليوم ما يُطلق لهم تسميتُهم به، وإنْ لم يكونوا سارقين هذا الوعاء.

وقيل: كان تعريضًا بإخراجِهم (¬٤) يوسفَ مِن عندِ أبيه، كاتمينَ ما قصدوا أن يفعلوا به من تغييبِه عنه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 449 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4188)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.