وقال قتادة: في قضاء الملك (¬١).
وقال مجاهد: في سُنَّة الملك (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾: أي: بتعليم العلمِ في كلِّ باب، والإيصالِ به إلى المحابّ ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ حتَّى ينتهي العلمُ إلى اللَّه تعالى، فلا يكون فوقَه عليمٌ.
* * *
(٧٧) - ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: قال الإخوة: إنْ سَرَقَ هذا الأخُ فقد سرق أخٌ له مِن قبلُ، وهو يوسف (¬٣)، وهذا اقتداءٌ بأخيه.
وقوله تعالى: ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ﴾: أي: فأخفى هذه المقالةَ يوسفُ في قلبِه ﴿وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾؛ أي: لم يُظهرْها لهم؛ أي: لم يقلْ: أنا يوسفُ وما سرقْتُ قطُّ، فلِمَ كذبْتُم عليَّ؟
وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾: أي: قال في نفسه: أنتم أسوءُ حالًا منه إنْ ثبَتَ منه ما تقولون عليه، فأنتم جفوْتُم أباكم، وبعْتُم أخاكم، وقصدْتُم قتلَه أيضًا.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾: أي: بما تصفونَه به مِن السَّرقةِ.
واختلفَ في وجهِ إضافتهم السَّرقة إليه: