Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 475

  1. سورة يوسف

أخيه، فإنْ حُمِلَ على الاستخبار في حقِّ يوسف، لا يستقيم في قوله: ﴿وَأَخِيهِ﴾، وهم يعلمون أين هو، فمعناه: إيقاعُ حاسَّة البصر على الَّذي رأوه (¬١)، وهو لوقوع الرَّجاء له أنَّ يوسفَ بمصرَ، لكن لم يخبرْ بنيه بذلك أنَّه هناك؛ لِمَا علمَ أنَّهم يتكاسلون ويتثاقلون عن الذَّهاب إليه، فقال ذلك تعريضًا لا تصريحًا (¬٢).

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: قال يعقوب في حقِّ يوسف: ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾، وقال في حقِّ سائر أولادِه: ﴿اذْهَبُوا﴾؛ ليعلمَ بنوه ما بينَهم في المحلِّ عندَه (¬٣).

وقال وهبٌ: لَمَّا قال لبنيه ذلك، قالوا: كيف تكلِّفنا أنْ نتحسَّسَ مِن أهل القبور، أمَّا يوسف فقد أخبرناك خبرَه أوَّل يوم أنَّه أكلَه الذِّئب، ولا نحسبُه اليوم إلَّا رميمًا تحت التُّراب، وأمَّا ابناك اللَّذان ذهبا معنا فقد أخبرناك أنَّ أحدَهما سرقَ فارتُهنَ بسرقتِه، وأمَّا الآخر فمقيم لطلبِ فكاكِه، قد أقسم باللَّهِ جهدَ يمينه وآلى على نفسِه ألَّا يبرح الأرضَ حتَّى تأذنَ له، أو يفيَ ذلك بموثقك، أو يحكم اللَّه بما شاءَ وهو خير الحاكمين، ونحن راجعون ومتحسِّسون عن أخويْنا (¬٤)، ومتعرِّضون للملك، إنَّا قد عهدناه بك رحيمًا، ولعلَّ اللَّه أن يكون قد أحدثَ له رأيًا، وزادَه لك رحمة.

قال يعقوب: فبلِّغوه عنِّي السَّلام، وقولوا له: إنَّ أبانا يعقوب يقول لك: بينا أنَّك مهتمٌّ بمصيبته محزونٌ عليه مُعنًّى بأمرِه، تبكي معه، وتدعو له = إذْ فجعْتَه بابنِه، ما هذا منك بمشبِهٍ أوَّل فعلِك، فارحَمْ تُرْحَم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 475 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.