وقيل: لا إفساد عليكم (¬١).
وقال ابن كيسان: لا أعيدُ عليكم ما فعلتم.
وقال النَّضر بن شُمَيل: لا تخليطَ عليكم (¬٢).
وقيل: لا توبيخَ عليكم.
وقوله: ﴿الْيَوْمَ﴾: ليس هذا للقصرِ عليه، لكن إذا لم يوبِّخهم في أوَّلى الصَّدمة فما بعدَ ذلك أولى ألَّا يوبِّخهم فيه.
وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾: هذا منه دعاء لهم بالمغفرة، عفا بنفسه، وطلب لهم عفوَ ربِّه، وهو كمال المروءةِ والدِّيانة؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ [الشورى: ٤٠]؛ أي: ﴿عَفَا﴾ عن حقِّ نفسِه، ﴿وَأَصْلَحَ﴾: سألَ اللَّهَ العفوَ عن ظالمِه.
وقيل: إنَّه قطعٌ منه بأنَّ اللَّهَ غفرَ لهم بصدقِ توبتِهم، وهو إنْ كانَ حُكمًا فهو عن وحيٍ إليه به.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾: إذْ كلُّ راحمٍ يَرحمُ برحمته.
* * *
(٩٣) - ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾: أمرَ إخوتَه أنْ يرجعوا إلى أبيهم ليحملوه إليه مع أهاليهم، وأصحبَهم قميصَه، وهو الَّذي جاء به جبريل ﵇