وسبعةُ أرغفة تزوَّدها، فلم يأكلْها حتَّى وردَ على أبيه، ولَمَّا فصلَ من مصرَ استروحَ يعقوبُ ريحَ القميص، وذلك قوله تعالى:
* * *
(٩٤) - ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾.
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾: أي: خرجَتْ مِن مصرَ، ومصدرُه: الفُصول، والفِصالُ: الفِطامُ، والفَصلُ: التَّمييزُ، والفَصلُ: الحكمُ، وصَرْفُ كلِّه من بابِ (ضرب).
وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾: أي: يعقوب: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ قال الحسنُ: وجدَها من مسيرةِ شهرٍ (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: من ثماني ليالٍ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾: التَّفنيدُ: تضعيف الرَّأي، والفَنَدُ: ضعفُ الرَّأي؛ قال الشَّاعر:
يا صاحبِيَّ دعا لَوْمِي وتَفْنِيْدِي... فليسَ ما فاتَ مِن أمري بِمَرْدُوْدِ (¬٣)
وقال ابن عبَّاس ﵄: لولا أن تسفِّهون (¬٤).
وقال الحسن ومجاهد: تهرِّمون.
وقال ابن إسحاق: تضعِّفون.