وقال عطاء: حرَّشَ الشَّيطانُ (¬١). والتَّحريشُ (¬٢): التَّهييجُ.
وقال عكرمةُ: أفسدَ (¬٣).
وهو حقيقةٌ لغةً، أضافَ إليه تمهيدًا لعذْرِ الأخوة.
وأصلُ الفسادِ يكون مِن وسوسةِ الشَّيطان (¬٤)، ثمَّ يقبلُه الإنسانُ؛ فيقعُ فيه، أو يمتنعُ منه بالاجتهاد والاستعاذة باللَّه فيسلَمُ منه.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾: أي: لطَفَ اللَّهُ لي بهذه النِّعم، إنَّه لطيفٌ لِمَا يشاء؛ أي: يُوصِلُ إلى الشَّيءِ في سهولةٍ وحسنِ مَوقعٍ.
وقيل: أي: عالم بدقائقِ الأمورِ وحقائِقها وسرِّها وعلنِها.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾: بنا وبأحوالنا ﴿الْحَكِيمُ﴾: فيما أجرى بينَنا.
وقيل: أي ﴿الْعَلِيمُ﴾ بسرائرِ عبادِهِ. وقيل: بمصالح عبادِه ﴿الْحَكِيمُ﴾: يضعُ كلَّ شيءٍ موضِعَهُ، ويفعلُه لوقتِهِ.
وقيل: أي: ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما فعلوا ﴿الْحَكِيمُ﴾ بما فُعِلَ بنا.
وفي بعضِ التَّفاسير المقبولةِ: أنَّ يوسفَ لَمَّا جمعَ اللَّهُ بينَه وبينَ أبويه وإخوته أخذَ بيدِ أبيه، وجعلَ يعرضُ عليه الخزائنَ، فعرضَ عليه بخزائن (¬٥) الذَّهب والفضَّة