إذا تمَّ أمرٌ دنا (¬١) نقصُهُ... توقَّعْ زوالًا إذا قِيْلَ تَمْ (¬٢)
وقيل: هذا سؤالُ التَّوفِّي على الإسلام للحالِ.
وقيل: هو سؤالُ الخَتْمِ على الإسلام مَتى كانَ.
وحكي عن الأستاذ أبي على الدَّقاق أنَّه قالَ: قال يوسف ليعقوب: علمْتَ أنَّا نلتقي في الآخرة بعدَ الموتِ، فلمَ بكيْتَ كلَّ ذلكَ البكاء؟ فقال: يا بُنيَّ، إنَّ هناك طريقَيْنِ خفْتُ أنْ تَسْلُكَ طريقًا وأسلُكَ طريقًا، فقالَ يوسفُ عند ذلكَ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ (¬٣).
وقيل: لَمَّا جاءَ البشيرُ وبشَّرَ يعقوبَ بيوسفَ قال: على أيِّ دينٍ تركتَهُ؟ قال: على الإسلام، قال: الآن طابَ قلبي.
وقال الشيخ أبو الحسن محمد بن يحيى البشاغري في "كتاب عصمة الأنبياء": إنَّ مَن كملَتْ له حالتُه، وصفَتْ له سريرتُه، لاحَتْ له معرفةُ إقرار الأشياء على هيئتها، وكُشِفَ له مِن النَّظر إلى عظمة اللَّه وسلطانه، ثمَّ إلى نفسِه في جوهرِها وبِنْيَتِها (¬٤)، فلا يترك شرط (¬٥) العبودية في مقامِه وإنْ عظمَتْ نعمةُ اللَّه عليه، بل يقومُ بوفاءِ الشُّكرِ للمنعِم، لا للإعجابِ بالنَّفس والأمرِ على حالِها.
والثَّاني: أنَّ يوسفَ دَعا به ليَقتديَ قومُه به، ومن بعده مَن ليس يأمنُ على ختمِه،