- ومنها أنَّه اسم للأنبياء لكمالِ حالِهم واستجماعِ خِلال الخير فيهم؛ قال تعالى: ﴿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٦].
قيل: وأرادَ به هنا: وألحِقْني بآبائي الأنبياءِ في الجنَّة؛ إبراهيم وإسحاق ويعقوب.
وقيل: أرادَ به: ألحِقْني في الدُّنيا بدرجاتِ الصَّالحين، المستكملِين للصَّلاح، المنزَّهين عن الفساد.
وفي ذلك سُنَّةٌ (¬١) لكلِّ مسلمٍ أن يدعوَ بهذا الدُّعاء، وهو الختمُ على الإسلامِ والإلحاقُ بالصَّالحين؛ لأنَّ معَ الصَّالحين الأمنَ والسُّكونَ والغِبطةَ والحُبور.
قال وهبٌ: فلمَّا حضرَتْ يوسفَ الوفاةُ أوصى إخوتَه بمثلِ ما أوصى به أبوه يعقوبُ (¬٢)؛ أنْ يحملوه إلى الأرض المقدَّسة فيدفنوه مع آبائِه، فحُمِلَ ودُفِنَ مع آبائِه.
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: ماتَ يوسفُ في أهلِ مصرَ ودُفِنَ بها، فلمَّا بَعَثَ اللَّهُ موسى بن عمران ﵇ تولَّى إخراجَ شخصِه مِن مصرَ، فانطلقَ به حتَّى دفنَه عندَ قبرِ أبيهِ (¬٣).