Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 283

  1. سورة البقرة

زيدٌ وجهُه حَسَنٌ، ثم قوله: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ كلامٌ تامٌّ فيه (¬١) تأكيدٌ لقوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ وبيانٌ له.

ثم هذا تخفيفٌ على النبيِّ (¬٢) ﷺ وتفريغٌ لقلبه، حيث أَخبره عن حالِ هؤلاء في الابتداء بما أَخبر نوحًا -صلواتُ اللَّه عليه وعلى سائر الأنبياء- في الانتهاء؛ فإنه تعالى قال لنوحٍ بعد طولِ الزمان ومقاساةِ الشدائدِ والأحزان: ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦]، فدعا بهلاكهم بعد ذلك، وكذلك سائرُ الأنبياء.

وفي الآية: معجزةٌ للنبي ﷺ، حيث أَخبر أنهم لا يؤمنون، فكان كما أَخبر، وهذا غيبٌ لا يطَّلع عليه بشرٌ إلا بإطْلاع اللَّه تعالى، واللَّه (¬٣) عزَّ وعلا لا يُطْلع على الغيب إلا مَن اختصَّه بالرسالة قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧].

وفي الآيةِ: إثباتُ فعلِ العباد؛ فإنه قال: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وفيه إثباتُ الاختيارِ ونفيُ الإكراهِ والإجبار؛ فإنه لم يقل: لا يستطيعون، بل قال: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

فإن قالوا: لمَ قال: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وترى (¬٤) بعضَ الكفارِ يؤمنون؟

قلنا: ليس هذا في حقِّ كلِّ كافر، بل في حقِّ قومٍ بأعيانهم، وقد بينَّاهم.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 283 (SanadKitab #2063, hlm. urut 427)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.