وقال الحسن: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾؛ أي: تنقص عن تسعة أشهر، فتضع الولدَ لستَّة أو لسبعة أو لثمانية ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ على تسعة (¬١).
وقال الرَّبيع بن أنس: أي: تزداد على الولد الواحد إلى أربعة، ﴿وَمَا تَغِيضُ﴾ هو السَّقط (¬٢).
وقال ابن كيسان: ﴿وَمَا تَغِيضُ﴾؛ أي: تنقص من أعضاء الولد كالمُخدَج وما أشبهه من نقصان يد أو أصبع، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ على الأعضاء كزيادة أصبع أو نحوها.
وقيل: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾؛ أي: تذهِبُ الماءَ فلا تحمل، وتكون عقيمًا، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾: فتحملُ وتلدُ الأولاد.
وقوله تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾: أي: جعلَ لكلِّ شيءٍ مقدارًا معلومًا مِن الخَلْقِ والرِّزقِ والأجلِ والعمل، فلا معنى لاستعجالهم بالعذاب.
* * *
(٩) - ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾: نعت قولِه تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ﴾.
وقيل: أي: هو عالمُ الغيب والشَّهادة.
وقال الحسن: أي: عالم السِّرِّ والعلانية (¬٣).
وقيل: أي: هو عالمٌ بما غابَ عن الخلق وما شاهدوه، لا يخفى عليه شيءٌ منه.