وقال عليُّ بنُ أبي طالب ﵁: الرَّعد: الرِّيح، والبرقُ: النَّار، وهي مخاريق الملائكة (¬١).
وقال أبو الجَلْدِ: الرَّعدُ: الرِّيح، والبرقُ: الماءُ (¬٢).
وقال بعضُ أهل اللُّغة: الرَّعدُ: الصَّوت، والبرقُ: نارٌ، يكونان مع السَّحاب.
وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾: وقال مقاتل بن سليمان: ميَّزَ اللَّه بينَ الرَّعدِ وبينَ الملائكةِ، كما ميَّزَ بينَ جبريل وميكائيل وبين الملائكة، وكما ميَّزَ بينَ الفاكهة وبين النَّخل والرُّمَّان (¬٣).
وقيل: الرَّعدُ: اصطكاكُ أجرامِ السَّحاب، وتسبيحُهُ: دلالتُه على وحدانيَّة اللَّهِ تعالى وتنزيهِه عن كلِّ سوءٍ، وهو كقولِه: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤].
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀ في الآية: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾:
يحتملُ: خوفًا لأهل البنيان، ﴿وَطَمَعًا﴾ لأهل الأنزال.
ويحتمل: طمعًا في وقت المنفعة، وخوفًا في غير وقت المنفعة، ﴿خَوْفًا﴾ من نزوله، طَمَعًا في مضيِّه.