Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 286

  1. سورة البقرة

وقال مجاهدٌ: هو أن تَحفَّ الذنوبُ بالقلب من كلِّ نواحيه حتى تلتقيَ عليه (¬١).

وقال القُتَبيُّ: أي: أَقفل عليها وأَغلقها فلا تَعِي خيرًا ولا تَسمعُه (¬٢).

والتحقيقُ على طريقِ اللغة على الأول: أن اللَّه عز وعلا طبَع عليها فجعلها بحيث لا يَخرج منها (¬٣) ما فيها من الكفر، ولا يدخلها ما ليس فيها من الإيمان.

وعلى الثاني: أن اللَّه عز وعلا أتمَّ جحودها وكُفرَها وعنودها، وجَعل ذلك آخِرَ أمرها، فلا تزول ولا تحول.

وعلى الثالث: أن اللَّه تعالى أَعلم عليها ووسَمها بما فيها، فبه تُعرَف وبه تُوصَف.

وأمَّا معنى هذا الختمِ فعلى ثلاثةِ أوجُهٍ لثلاثِ طوائفَ من المتكلِّمين:

فأمَّا (¬٤) الجبريَّةُ: فقد جعلوا ذلك من اللَّه منعًا عن الإسلام والمعرفةِ، وإجبارًا على الكفر والنَّكَرة (¬٥)، كما في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥]: أنه منعٌ حقيقيٌّ، وهذا منهم جَرْيٌ على مذهبهم الفاسدِ في أن العباد مجبورون ولا فِعْلَ لهم اختيارًا، وفسادُ كلامهم ظاهرٌ.

وأمَّا المعتزلةُ: فقد جعلوا ذلك إعلامًا محضًا على القلوب بما يُظهر للملائكة أنهم كفارٌ، فيَلعنونهم ولا يَدْعون لهم بخير؛ كخَتْم الكتاب أو الباب إعلامٌ عليه

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 286 (SanadKitab #2063, hlm. urut 430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.