Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 48

  1. سورة الرعد

وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾: وهو تقريعٌ آخر؛ أي: هل يستوي الجماد الذي لا يُبصِرُ ولا يسمَعُ، واللَّهُ الحيُّ الذي يبصرُ ويسمعُ.

وقيل: هو مَثَلُ الكافر والمؤمِن.

ولَمَّا قرَّرَ أنَّ اللَّهَ ربُّ كلِّ شيءٍ، وبَّخهم بعبادةِ غيرِ اللَّهِ، وبيَّنَ أنَّ مَنْ فعلَ ذلك فهو أعمى عن الرُّشد، والمؤمن بصيرٌ (¬١) به، ولا يستويان.

وقوله تعالى: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾؛ أي: الكفر والإيمان، فالكفرُ ظلمةٌ لا يُهتَدى فيها، والإيمانُ نورٌ يُهتَدى فيه، ولا يستويان.

وقال القشيريُّ ﵀: إنَّ الأنوارَ إذا تلألأَتْ في القلوبِ نفَتْ آثارَ الظُّلمةِ، فنورُ اليقين ينفي ظلمةَ الشَّكِّ، ونورُ العلمِ ينفي تهمةَ الجهلِ، ونورُ المعرفةِ يمحو أثرَ النَّكرة، ونورُ المشاهدة ينفي آثار البشريَّة، وأنوار الجمع تنفي آثار التَّفرقة، وأنوارُ الحقائق تمحو (¬٢) آثارَ الحظوظِ (¬٣).

وقوله تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾: وهذا تقريعٌ آخر، يقول: أوَقعَ عندَهم أنَّ الأصنامَ تخلقُ الأشياءَ كما أنَّ اللَّهَ تعالى يخلقُ الأشياءَ فاستجازوا (¬٤) عبادةَ الأصنامِ لوجودِ التَّخليقِ منها، كما استجازوا (¬٥) عبادةَ اللَّهِ لذلك لاشتراكِهم في استحقاق العبادةِ لذلك، وإنْ (¬٦) لم يكنْ هذا هكذا، بل اللَّهُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 48 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.