وقيل: ﴿مِنْ﴾ للجنسِ، والمراد بهِ جمعٌ، وهم: عبد اللَّه بن سلام، وتميمٌ الدَّاري، وسلمانُ الفارسي، والنَّجاشي، وعلماء أهل الكتاب الذين أسلموا.
وقرأ بعض المتقدِّمين: (ومِن عِنْدِهِ عِلْمُ الكتابِ) بكسر الميم والدَّال (¬١)، ومعناه: ومنْ عندِ اللَّهِ علمُ الكتابِ.
وكان يقول: حملُه على هذا أولى؛ لأنَّ حملَهُ على علماءِ أهلِ الكتابِ لا وجهَ له هنا، والسُّورة مكيَّة، وإسلامهم كان بعدَ ذلك.
لكنْ لا وجهَ لتَرْكِ القراءةِ المشهورةِ، والأكثرُ على أنَّ السُّورةَ مدنيَّة (¬٢)، واللَّه أعلم.
* * *