(٢) - ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.
وقوله: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾: قرأ نافعٌ وابنُ عامرٍ: ﴿اللَّهُ﴾ رفعًا بالابتداء، وخبرُه ﴿الَّذِي﴾، وقرأ الباقون بالخفض (¬١) نعتًا لـ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾: أي: وإذا كانَ للَّهِ ما في السَّماواتِ والأرض، وهو خالقُهما ومدبِّرُهما، وهو المستحِقُّ للعبادةِ، فمَنْ أشركَ به غيرَه فلَهُ الوعيدُ الغليظُ بالعذابِ الشَّديدِ في الآخرة.
* * *
(٣) - ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾: أي: يُؤْثرون الحياةَ القريبةَ المدَّةِ وشهواتِها والتَّعزُّزَ فيها بالرِّئاسةِ (¬٢) على الحياة الآخرة الباقية التي لا ينقطعُ نعيمُها، وهو صفة الكافرين الذين لهم العذاب الشَّديد.
وقوله تعالى: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: يمنعون النَّاسَ عن سلوكِ طاعةِ اللَّهِ، الذي يهدي إلى رضوانِه وجنانِه.
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: أي: يطلبون لها تعويجًا وتحريفًا عن وجهِها، ويقبِّحونها عندَ الرَّاغب فيها بإدخالِ الشُّبَهِ. والتَّأنيثُ لأنَّ السَّبيلَ مؤنَّثةٌ سماعًا.