Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 127

  1. سورة إبراهيم

(٢٥) - ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾: أي: تثمرُ في كلِّ حينٍ بإذنِ اللَّهِ؛ أي: بإيجادِ اللَّهِ ذلك.

و ﴿أُكُلَهَا﴾: ما يُؤكَلُ منها.

فهذا مَثَلُ كلمةِ الإيمانِ، وهي طيِّبة في لفظِ صاحبِها المتكلِّمِ بها؛ لأنَّها حمدٌ وتنزيهٌ للخالقِ البارئِ المصوِّر الواحدِ، الموصوفِ بالصِّفاتِ الحسنى، وشهادةٌ له بالحقِّ.

وهي طيبةٌ فيما تثمرُه؛ لأنَّها تثمِرُ في الدُّنيا الثَّناءَ الحسنَ (¬١)، والمودَّةَ في صدور الأخيار، والأسماء الجميلة، وتثمر أيضًا في الدُّنيا التَّوفيقَ مِن اللَّهِ للطَّاعات، وانشراحَ الصَّدر للحقِّ والعملِ بهِ، وتثمرُ في الآخرةِ رضوانَ اللَّهِ عليهم، والنَّعيمَ المقيمَ في جوار الأنبياء والصِّدِّيْقِين والشُّهداءِ والصالحين.

وهي ثابتةُ الأصلِ في الأرضِ، ليس معتقدُها بمذبذبٍ، ولا هو مِن دينِه في لَبْسٍ، ولا هي مأخوذةٌ تقليدًا مِن غيرِ دليلٍ وبرهان، فصاحبُها مِن الانتفاعِ بها وإصابةِ الحقِّ منها على بصيرةٍ وبيِّنة.

ثمَّ فرعُها في السَّماء؛ لأنَّ عملَ صاحبِها مُتَقَبَّلٌ، مرفوعٌ إلى اللَّهِ، تثني به عليه الملائكةُ، ويذكُر اللَّهُ تعالى بها في الملأِ الأعلى.

وهي تؤتي أكُلَها كلَّ حينٍ؛ لأنَّ شهادةَ المؤمنِ للَّهِ تعالى بالوحدانيَّةِ، وثناءه

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 127 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.