Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 144

  1. سورة إبراهيم

(٣٦) - ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾: أي: ضَلَّ بهنَّ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ، أضافَ الإضلالَ إليهنَّ بطريق التَّسبُّبِ؛ أي: إلى الأصنام، كما في قولِه تعالى: ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ [المؤمنون: ١١٠].

وقال القشيريُّ ﵀: كانَ إبراهيمُ ﵇ بينَ شهودِ فضلِ ربِّه، وشهودِ فَقْرِ نفسِهِ، فلِنَظَرِه إلى فضلِ ربِّهِ قال: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي﴾ [الشعراء: ٨٦]، ولِنَظَرِه إلى فَقْرِ نفسِهِ قال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾.

وقال: وقيل: شاهدَ عزَّ اللَّهِ واستغناءَه فقال (¬١): ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾، وشاهدَ فضلَه ورحمتَه ولطفَه فقال: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ [الشعراء: ٨٦] (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾: أي: فمَنْ كانَ على ديني في توحيدِكَ فإنَّه ممَّنْ أُمالِيْهِ (¬٣) وأَعُدُّه مِن جُملةِ أصحابي، كما قال في قصَّة طالوت: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩].

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ﴿غَفُورٌ﴾: تسترُ عليه ذنبَه، ﴿رَحِيمٌ﴾: ترحمُه فتتوبُ عليه.

وقيل: أي: تُمْهلُه ولا تعاجِلُه بالعذاب، فهو كقوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 144 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.